الشيخ يوسف الخراساني الحائري
36
مدارك العروة
* المتن : فصل الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر من الحدث والخبث ، وكذا المستعمل في الأغسال المندوبة . وأما المستعمل في الحدث الأكبر فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته ورفعه للخبث ، والأقوى جواز استعماله في رفع الحدث أيضا وان كان الأحوط مع وجود غيره التجنب عنه . وأما المستعمل في الاستنجاء ولو من البول فمع الشروط الآتية طاهر ويرفع الخبث أيضا ، ولكن لا يجوز استعماله في رفع الحدث ولا في الوضوء والغسل المندوبين . واما المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء فلا يجوز استعماله في الوضوء والغسل ، وفي طهارته ونجاسته خلاف ، والأقوى ان ماء الغسلة المزيلة للعين نجس ، وفي الغسلة الغير المزيلة الأحوط الاجتناب ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) الماء المستعمل على أنحاء متعددة : فتارة يكون مستعملا في إزالة حدث ، وأخرى في إزالة خبث ، وثالثة في غيرهما . والقسم الأول قسمان : أحدهما في حدث أصغر ، والثاني في حدث أكبر . والقسم الثاني أيضا - وهو المستعمل في الخبث - قسمان : أحدهما المستعمل في الاستنجاء ، والثاني في غيره كغسل الثوب ونحوه . والقسم الثالث كغسالة الحمام . فهذه أقسام خمس لا بد لنا من بيان أحكامها ومداركها ، فنقول : ( القسم الأول ) وهو المستعمل في الحدث الأصغر كماء الوضوء - طاهر ومطهر إجماعا ، ويدل على الأول مضافا إلى الأصل الإجماع بل ضرورة